كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 2)
فرع: إذا باع قفيزًا من صُبْرة فالمعقود عليه قفيزٌ لا بعينه، يعني (¬١) القدر المشترك بين أقفزة الصبرة، وقالوا: إنَّ معناه: كل واحد منها على البدل، كما قالوا في خصال الكفارة، وعندي أَنَّه كعتق الرقبة، وقد تقدم تحريره. وإذا اختار المشتري واحدًا منها لا يقول: إنه كان معيَّنًا، بل تعين (¬٢) فيه بعد (¬٣) إبهامه، وكذا إذا دَعَت المرأةُ إلى تزويجها مِنْ كفأين وجب (¬٤) من أحدهما، كالمستعدِّين للإمامة، (أما إذا) (¬٥) طَلَّق إحدى امرأتيه أو أَعتق أحد عبديه، فهو كخصال الكفارة سواء، ولا اختصاص للطلاق والعتق بواحد معين، فإذا اختار تَعيَّن ما يختاره (¬٦) (¬٧).
(تذنيب:
الحكم قد يتعلق على الترتيب، فَيَحْرُم الجمع، كأكل المذكَّى والميتة، أو يباح كالوضوء والتيمم، أو يُسَن ككفارة الصوم).
---------------
(¬١) في (ك): "بمعنى".
(¬٢) في (ص): "يعين".
(¬٣) سقطت من (ص).
(¬٤) في (ص): "زُوِّجت".
(¬٥) في (ص): "وإذا".
(¬٦) يعني: أنَّ الحكم غير مختص بواحد معين، بل الحكم غير معين، فإذا طلق إحدى امرأتيه من غير تعيين فهذا مبهم، فإذا سئل الزوج عن ذلك فاختار للطلاق واحدة - فهنا يتعين الطلاق، وكذا لو أعتق أحد عبديه - فإن العشق مبهم لا يقع، فإذا سئل واختار للعتق واحدا - وقع العتق على المعين.
(¬٧) انظر هذا الفرع في: المحصول ١/ ق ٢/ ٢٧٧، التحصيل ١/ ٣٠٣، البحر المحيط ١/ ٢٥٧.