كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 2)

ومَثَّلَ المحرَّم بتزويج المرأة من كفأين، والمباح بستر العورة بثوب بعد ثوب، والمندوب بالجمع بين خصال كفارة الحنث (¬١).
وحكمه بندب الجمع في خصال كفارة اليمين يحتاج إلى دليل كما قدمناه، وتمثيله المخيَّر بالتزويج من كفأين، والستر بثوبين - مَبْنِي على ما سبق منه ومن غيره.
وعندي أنَّ الواجب القدر المشترك كما سبق، لكن التمثيل صحيح فيه أيضًا (¬٢).

(الثانية: الوجوب إنْ تَعَلَّق بوقت: فإما أنْ يُساويَ الفعلَ كصوم رمضان وهو المضيَّق، أو يَنْقُصَ عنه فيمنعه مَنْ مَنَع (¬٣) التكليف بالمحال، إلا لغرض القضاء كوجوب الظُّهْر على الزائل عُذْره (وقد بقي قدر تكبيرة) (¬٤)، أو يزيد عليه، فيقتضي إيقاع الفعل في جزء من أجزائه (¬٥)؛ لعدم أولوية البعض.
---------------
= الترتيب، والإمام في "المحصول" مَثَّل للنوعين: النوع الذي ذكره المصنف، وما يحرم الجمع بينه فيما يكون مأمورًا به على التخيير (أي: الواجب المخير)، أو: على البدل، كما هي عبارة الإمام.
(¬١) انظر: المحصول ١/ ق ٢/ ٢٨٣.
(¬٢) انظر: نهاية السول ١/ ١٥٥، السراج الوهاج ١/ ١٤٥، شرح الأصفهاني على المنهاج ١/ ٩٢.
(¬٣) في (ص): "يمنع".
(¬٤) في (غ): "وقد بقي من الوقت تكبيرة".
(¬٥) في نهاية السول ١/ ١٦٠، والسراج الوهاج ١/ ١٤٧: "في أيِّ جُزْءٍ من أجزائه".

الصفحة 257