كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 2)
المجهول، بخلاف خطاب المعيَّن بالشيء المجهول فإنه ممكن (¬١) كالكفارة.
وإنما يفترق فرض الكفاية وفرض العين في أنَّ فرض الكفاية المقصود منه تحصيل مصلحته من غير نظر إلى فاعله (¬٢)، وفي تحقيقه ثلاثة معان:
أحدها: أنَّ كلَّ مكلَّف مخاطب (¬٣) بالجهاد مثلا، فإذا قامت (¬٤) به طائفة سقط عن الباقين رخصةً وتخفيفًا؛ ولحصول المقصود.
والثاني: أنَّ كل مكلف مخاطَب به إن لم يقم غيرُه به.
وعلى هذا إذا قام غيرُه به تَبَيَّن أنَّه لم يكن مخاطبًا، ليس أنَّه خُوطب ثم سَقَط.
والثالث: أنَّ كل مكلف مخاطَب به، (¬٥) ومجموعهم مخاطبون بأن يكون مِنْ بينهم طائفة تقوم بهذا الفعل.
ولا يقال يَلزم أن يكون الشخص مكلفًا بفعل غيره؛ لأنا نقول كُلِّفُوا
---------------
= المختصر ١/ ٣٤٣، التمهيد للإسنوي ص ٧٥، فواتح الرحموت ١/ ٦٢ - ٦٣، حاشية المطيعي على نهاية السول ١/ ١٩٤.
(¬١) في (ص)، و (غ): "يمكن".
(¬٢) يعني: يمكن أنْ يُحَقِقه أيُّ واحد يصلح للفاعلية.
(¬٣) في (ص): "يخاطب".
(¬٤) في (ص)، و (غ)، و (ك): "قام".
(¬٥) سقطت من (ت).