كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 2)
فالذي أجمع عليه النحاة أنَّ لفظ: "كل" إذا أضيف إلى نكرة وجب مراعاة المضاف إليه (¬١).
وإن كان الثاني فالحق أنَّ معنى طائفة لا يكون للواحد؛ لأنها مأخوذة من معنى الطواف والإحاطة، وذلك لا يكون بالواحد (¬٢)، ولو سُلِّم صدقُها على الواحد - فلا اختصاص فيه، بل يصدق على الجمع كما يصدق على الواحد (¬٣)، فلا وجه للتذكير إلا إذا أريد الواحد، وليس هو المراد هنا؛ فكان التأنيث في هذا المكان أولى (¬٤) (¬٥).
(الرابعة: وجوب الشيء مطلقًا يُوجِب وجوبَ (¬٦) ما لا يتم إلا به وكان مقدورا).
---------------
= على لفظ: كل، أو على معنى طائفة؛ لأنَّها تطلق على الواحد وهو مذَكَّر.
(¬١) تذكيرًا وتأنيثًا، وإفرادًا وجمعًا، فـ (كل) هنا مؤنثة؛ لإضافتها إلى مؤنث وهي: طائفة.
(¬٢) قال في المصباح ٢/ ٢٨: "والطائفة من الناس: الجماعة، وأقلها ثلاثة، وربما أطلقت على الواحد والاثنين". وانظر: لسان العرب ٩/ ٢٢٦، مادة (طوف).
(¬٣) يعني: فلا يختص معنى الطائفة بواحد بل يصح أنْ يطلق عليه وعلى الجمع.
(¬٤) لأنَّ المراد هنا الجماعة. فقول الشارح: "بل يصدق على الجمع"، يريد به الجماعة. وقال: فكان التأنيث أولى، ولم يقل: واجب؛ لأنّ لفظ: "الجمع" فيه اعتباران: اعتبار المذكر، وهو الجمع، واعتبار المؤنث، وهو الجماعة.
(¬٥) انظر ما سبق في: المحصول ١/ ق ٢/ ٣١٠، التحصيل ١/ ٣٠٦، الحاصل ١/ ٤٥٤، نهاية السول ١/ ١٨٥، السراج الوهاج ١/ ١٥٧، بيان المختصر ١/ ٣٤٢، تيسير التحرير ٢/ ٢١٣، فواتح الرحموت ١/ ٦٢، شرح الكوكب ١/ ٣٧٣.
(¬٦) سقطت من (ت)، و (ص).