كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 2)

وهذا (¬١) آخر ما كتبه الشيخ الإمام (¬٢) العلامة المجتهد (¬٣) شيخ الإسلام والمسلمين تقي الدين بقية المجتهدين أبو الحسن علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام السبكي الشافعي - رحمه الله - ورحم أموات المسلمين وتَمَّمَه (¬٤) ولدُه قاضي القضاة تاج الدين عبد الوهاب (فَسَح الله في مدته) (¬٥)، ونفع به آمين (¬٦).
---------------
(¬١) في (ك): "هذا".
(¬٢) في (ك): "الإمام العالم".
(¬٣) في (ك): "المجتهد المطلق".
(¬٤) في (ك): "وتلاه".
(¬٥) في (ك): "كان الله له".
(¬٦) إلى هنا انتهى كلام الشيخ تقي الدين حسب المخطوطة (ص) ل ١/ ٨٧، و (ك)، وفي المخطوطة (ت) ل ١/ ٣٥ زيادة صفحة ونصف على ما في المخطوطة (ص) بالنسبة لكلام الشيخ تقي الدين رحمه الله تعالى. وعلى هذا فما أذكره من كلامه هنا إلى آخره ساقط من (ص)، و (ك). ويغلب على الظن أن ناسخ (ت) التبس عليه كلام التاج بكلام والده فانفرد بهذه الزيادة.
في (ت): قال: (قيل: يُوجَب السبب دون الشرط، وقيل: لا فيهما.
لنا: أنّ التكليف بالمشروط دون الشرط محال.
قيل: يختص بوقت وجود الشرط. قلنا: خلاف الظاهر.
قيل: إيجاب المقدِّمة كذلك. قلنا: لا، فإن اللفظ لم يدفعه).
القول بإيجاب السبب دون الشرط قول الواقفية، والقول بعدم إيجابهما قول بعض الأصوليين، ورُدَّ عليهما بما ذكره من الدليل. وقوله: "التكليف بالمشروط حال عدم الشرط". وهذا هو المراد، كما أنَّه ظاهر الكلام من غير إضمار، والأول مصادرة على المطلوب، ويحتاج إلى إضمار. وإذا عرفت المراد فنقول: التكليف بالمشروط إما أنْ يختص بحال عدم الشرط أو بحال وجود الشرط، أو لا يختص، =

الصفحة 288