كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 7)
المجتهدين: ليس كل مجتهد مصيبًا؛ لأنّه إنْ أصاب فما قاله حقّ، وإن أخطأ فقد أخطأ بعض المجتهدين، فلم يكن كلّ مجتهد مصيبًا.
فنقول: الخلاف في أنّ المصيبَ واحدٌ إنما هو (¬١) في مسائل الفروع الظنيّة كما عرفت، أمّا مسائل الأصول القطعية، فالمصيب فيها واحد بلا خلاف.
ولك في حلّ هذه النكتة طريقة أخرى فنقول:
نلتزم أنَّه مصيب في قوله: ليس كلّ مجتهد مصيبًا.
ولكن لم قلت: إنّه يلزم من ذلك أنْ يكون الواقع في نفس الأمر ليس إلّا أنَّه ليس (¬٢) كل مجتهد مصيبًا.
وقولك: لأنّه مصيب.
قلنا: وكذا خصمه أيضا مصيب بناءً على القول بالتصويب.
فحكم الله في حقّ هذا أنَّه ليس كل مجتهد مصيبا غير (¬٣) أنَّه في حقّ خصمه أنّ كلّ مجتهد مصيبٌ.
فهاتان طريقتان في حلّ هذه الشبهة:
الأولى: على تقدير كونها من مسائل الأصول
---------------
(¬١) (هو) ليس في (غ).
(¬٢) (ليس) ليس في (غ).
(¬٣) (غير) ليس في (ص).