كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 7)

وهذا الطريق متعين لدفع المشاجرة في نحو الصورة المفروضة، سواءً قلنا: المجتهد واحد أم كلُّ مجتهدٍ مصيبٌ، وهذا إذا لم تكن المنازعة فيما يجري فيه الصلح، فإنْ جرى فيها الصلح كالحقوق المالية، فينقطع بطريق الصلح أيضًا. هذا ما في الكتاب (¬١).
وقد ذكر القاضي في مختصر التقريب هذا الفرع، وجعله من أدلة خصومه القائلين: بأنّ المصيب واحد، وأنهم قالوا: هذا يقتضي الجمع بين التسليط على الاستمتاع والامتناع منه.
ثم أجاب عنه: بأنا نسألكم عن هذه الحادثة إذا عنت وكل ما قدرتموه جوابًا ظاهرًا في حقهما فهو حكم الله قطعًا، قال: فإن زعموا أنّ المرأة مأمورة بالامتناع جهدها والرجل مباح له الطلب للاستمتاع وإنْ أدّى إلى قهرها ولم يعدوا ذلك تناقضًا في ظاهر الجواب فهو حكم الله تعالى عندنا ظاهرًا وباطنًا (¬٢).
قال: ومما تمسكوا به أنّ المنكوحة بغير ولي إذا زوجها وليُّها ثانيًا من شافعي والذي تزوج بها أولًا حنفي، والمرأة مترددة بين دعوتهما (¬٣) وهما مجتهدان فما وجه القول في جمع الحلّ والتحريم؟ (¬٤).
---------------
(¬١) ينظر هذا المثال في: التلخيص للجويني: ٣/ ٣٤٦.
(¬٢) ينظر: المصدر نفسه: ٣/ ٣٤٧ - ٣٤٨.
(¬٣) (من شافعي والذي تزوج بها أولا حنفي والمرأة مترددة بين دعوتهما) ساقط من (ت).
(¬٤) بالنظر إلى أن الحنفية لا يشترطون الولي والشافعية عكس ذلك.

الصفحة 2930