كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 7)

وقول عبد الرحمن لعثمان: أبايعك على كتاب الله وسنّة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وسيرة الشيخين.
قلنا: الأول مخصوص وإلا لوجب بعد الاجتهاد والثاني في الأقضية والمراد من السيرة (¬١) لزوم العدل).
هذه المسألة ناظرة فيما يتعلق بالمستفتي باحثة عمّن يجوز له الاستفتاء ومن لا يجوز فنقول للمكلف حالات:
الأولى: أنْ يكون عاميًا صرفًا لم يحصِّل شيئًا من العلوم التي يترقى بها إلى منازل المجتهدين.
- فالجماهير على أنَّه يجوز له الاستفتاء، ويجب عليه التقليد في فروع الشريعة جميعها، ولا ينفعه ما عنده من علوم لا تؤدي إلى الاجتهاد، وإن كانت عدد الحصى (¬٢).
- ومنع منه معتزلة بغداد مطلقًا، وقالوا: يجب عليه الوقوف على طريق الحكم، ولا يرجع إلى العالم إلا لينبه (¬٣) على أصولها وطريقة النظر فيها (¬٤).
---------------
(¬١) في (غ)، (ت): الأقضية.
(¬٢) وقد حكى ابن عبد البر فيه الإجماع. ينظر: المعتمد: ٢/ ٩٣٤، والتبصرة: ص ٤١٤، والتمهيد للكلوذاني: ٤/ ٣٩٩، والمستصفى للغزالي: ٢/ ١٠١، والإحكام للآمدي: ٤/ ٣٠٦، وشرح تنقيح الفصول: ص ٤٣٠، والمسودة: ص ٤٥٨، ونهاية الوصول للصفي الهندي: ٨/ ٣٨٩٣، والبحر المحيط للزركشي: ٦/ ٢٨٣.
(¬٣) في (ت): لتنبيهه.
(¬٤) ينظر: المعتمد: ٢/ ٩٣٤، والإحكام للآمدي: ٤/ ٣٠٦، ونهاية الوصول للصفي =

الصفحة 2947