كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 7)

بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ} (¬١)
والنظر يفضي إلى فتح باب الجدال (¬٢). (¬٣)
وروي أنَّه - صلى الله عليه وسلم - نهى الصحابة؛ لما رآهم يتكلمون في مسألة القدر (¬٤)، وإذا كان منهيًا عنه فلا يكون واجبًا، فيكون التقليد جائزًا (¬٥).
وأجيب (¬٦) عنه: بمنع كون النظر منهيًا عنه، والآيات محمولة على النهي عن الجدال بالباطل جمعًا بين الأدلة فإنّ قوله تعالى: {وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} (¬٧) {وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} (¬٨).
وأثنى الله تعالى على الناظرين بقوله: {وَيَتَفَكَّرُونَ فِي
---------------
(¬١) سورة الزخرف الآية ٥٨.
(¬٢) في (غ): الجدل.
(¬٣) ينظر: نهاية الوصول للصفي الهندي: ٨/ ٣٩٣٢.
(¬٤) أخرجه الإمام أحمد في المسند: ٢/ ١٧٨، والترمذي في سننه: ٤/ ٣٨٦، كتاب القدر (٣٣) باب ما جاء في التشديد في الخوض في القدر (١) رقم (٢١٣٣) وقال: هذا حديث غريب لا تعرفه إلا من هذا الوجه من حديث صالح المُرِّيّ له غرائب ينفرد بها لا يتابع عليها، وابن ماجه: ١/ ٣٣ في المقدمة، باب في القدر (١٠) رقم (٨٤).
(¬٥) ينظر وجه الاستدلال: الإحكام للآمدي: ٤/ ٣٠٢، ونهاية الوصول للصفي الهندي: ٨/ ٣٩٣٢.
(¬٦) ينظر الإجابة عن الدليل: الإحكام للآمدي: ٤/ ٣٠٢، ونهاية الوصول للصفي الهندي: ٨/ ٣٩٣٢ - ٣٩٣٣.
(¬٧) سورة النحل من الآية ١٢٥.
(¬٨) سورة العنكبوت الآية ٤٦.

الصفحة 2964