كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 2)

طوالع النجوم، عديل (¬١) شُهُبٍ لائحة، ورَسِيل سُحُبٍ سابحة (¬٢) (¬٣)، وسماء عِلمٍ يَهْتدي بكوكبه، وعلاءُ قَدْر أخَذ بِلِمَّة (¬٤) الفخر (¬٥) ولم يزاحمه بمنكبه، لا تنقشع عارضته (¬٦)، ولا يُتوقّع مُعارضتُه، خضعت رقاب
---------------
= السِّراية: إذا قَطَعْتُه بالسَير. أسريت بالألف: لغة حجازية. . . قال أبو زيد: ويكون السَّرَى أول الليل وأوسطه وآخره، وقد استعملت العرب سَرَى في المعاني، تشبيهًا لها بالأجسام، مجازًا واتساعًا، قال الله تعالى: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ} والمعنى: إذا يمضي، وقال البغوى: إذا سار وذهب". وانظر: لسان العرب ١٤/ ٣٨١. فقول الشارح: وأسرى، أي: وأمضى.
(¬١) العديل: المثيل والمساوي. وفي اللسان ١١/ ٤٣٢: "وعَدَل الشيءَ يَعْدِله عَدْلًا وعَادَلَه: وَازَنه. وعادَلْت بين الشيئين، وعَدَلت فلانًا بفلان إذا سَوَّيت بينهما. وتعديل الشيء تقويمه. . . والعَدْل والعِدْل والعَدِيل سواء، أي: النظير والمثيل. . . والعديل: الذي يعادلك في الوزن والقدر".
(¬٢) في (ك)، و (غ): "سائحة".
(¬٣) في اللسان ١١/ ٢٨٤، مادة (رسل): "والرسيل: الموافق لك في النضال ونحوه"، فالمعنى في كلام المؤلف: أنه يوَافِق عطاءَ السحب في كثرته ووفرته وغزارته، فالسحب بعطاء الماء الذي به حياة الأبدان، وهذا الشرح الذي شَرحه والده بعطاء العلم الذي به حياة القلوب والأرواح والوجدان.
(¬٤) في المصباح المنير ٢/ ٢٢٢، مادة (لمم): "اللِّمة، بالكسر: الشعر يَلِمُّ بالمنكب، أي: يَقْرُب، والجمع لمام ولِمَمَ، مثل: قِطَّة وقطِاط وقِطَط". وفي الصحاح ٥/ ٢٠٣٢: "واللِّمة بالكسر: الشعر يجاوز شحمة الأذن، فإذا بلغت المنكبين فهي جُمَّةٌ". وانظر: لسان العرب ١٢/ ٥٥١.
(¬٥) في (غ)، و (ك): "الفجر".
(¬٦) في اللسان ٧/ ١٨١، مادة (عرض): "والعارضة: قوة الكلام وتنقيحه والرأي الجيّد"، والمعنى: أنّ قوة كلامه وبيانه، وبديع فوائده وفوائده، ونفيس درره =

الصفحة 298