كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 2)
قلت: لما اقتضى الإطلاق التمكنَ من كل صوَرِه - صار تقييده بصورة منافرًا لكونه مطلقًا (¬١) (¬٢).
قال: (تنبيه: مقدمةُ الواجب إما أن يتوقف عليها وجودُه شرعًا كالوضوء للصلاة، أو عقلًا كالمشي للحج. أو العلمُ به (¬٣)، كالإتيان بالخمس إذا ترك واحدة ونسي، وسَتْرِ شيءٍ من الركبة لستر الفخذ).
عبَّر الإمام عن هذا "بالفرع"، ووَجهُه: أنه مندرج (¬٤) تحت أصل كلي. ووجه التعبير عنه "بالتنبيه" أن الكلام السابق نَبَّه عليه على سبيل الإجمال (¬٥).
وحاصله أن مقدمة الواجب تنقسم إلى أمرين:
---------------
(¬١) المعنى: أن في الحمل على صورة واحدةٍ نفيَ ما يثبته اللفظ؛ لأن اللفظ يُثبت الإطلاق التمكنَ من كل صورة، والحمل على صورة واحدة ينفي ذلك الإطلاق الذي يثبته اللفظ.
(¬٢) انظر: المحصول ١/ ق ٢/ ٣١٨، التحصيل ١/ ٣٠٨، الحاصل ١/ ٤٥٦، الإحكام ١/ ١٥٨ بيان المختصر ١/ ٣٧٠، نهاية السول ١/ ٢٠٥، السراج الوهاج ١/ ١٦٣، شرح مختصر الروضة ٢/ ٣٥٣، تيسير التحرير ٢/ ٢١٦، فواتح الرحموت ١/ ٩٥.
(¬٣) سقطت من (ت).
(¬٤) في (ت): "مدرج".
(¬٥) في التعريفات للجرجاني ص ٩٥: "التنبيه في اللغة: هو الدلالة عما غفل عنه المخاطب. وفي الاصطلاح: ما يُفهم مِنْ مجمل بأدنى تأملٍ إعلامًا بما في ضمير المتكلم للمخاطَب. وقيل: التنبيه: قاعدة تُعرف بها الأبحاث الآتيةُ مُجملة".