كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 2)
الفرائض؛ ولذلك قيل (¬١): صلاة ركعتين تطوعًا أفضل من إحدى الصلوات الأربع التي هي (¬٢) غير واجبة في نفس الأمر، وعُدَّ ذلك موضعًا يَفْضُلُ الندبُ فيه الواجبَ، ونحن لنا في هذا نظر ليس هذا موضعه (¬٣).
قال (¬٤): (فروع: الأول لو اشْتَبَهَت المنكوحةُ بالأجنبية حَرُمَتا على معنى أنه يجب الكف عنهما).
لو اشتبهت عليه منكوحته (¬٥) بالأجنبية حرمتا؛ لوجوب الكف عنهما: أما الأجنبية فواضح، وأما المنكوحة فلاشتباهها بالأجنبية. فالكف عنهما هو طريق حصول العلم بالكف عن الأجنبية. وإنما قال (¬٦): "على معنى أنه يجب الكف عنهما"؛ لأن الحرام عليه في نفس الأمر هي الأجنبية فقط، فمعنى تحريمِها (¬٧) عليه: وجوبُ الكف عنهما، فَنَبَّه عليه.
واعلم أن هذا الفرع (¬٨) في الحرمة لما لا يتم الواجب إلا به - شبيهٌ في
---------------
(¬١) القائل هو العز بن عبد السلام رحمه الله تعالى. انظر: الأشباه والنظائر للشارح رحمه الله تعالى ١/ ١٨٧.
(¬٢) سقطت من (ك).
(¬٣) انظر: المحصول ١/ ق ٢/ ٣٢٢، التحصيل ١/ ٣٠٩، الحاصل ١/ ٤٥٨، نهاية السول ١/ ٢١١، السراج الوهاج ١/ ١٦٧، شرح الأصفهاني على المنهاج ١/ ١٠٤، شرح تنقيح الفصول ص ١٦١.
(¬٤) سقطت من (ت).
(¬٥) في (غ): "المنكوحة".
(¬٦) أي: المصنف في المتن.
(¬٧) في (ك)، و (غ): "تحريمها". وهو خطأ.
(¬٨) في (ص): "النوع".