كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 2)

وهي صور عديدة مِنْ أراد الإحاطة بها فعليه بكتابنا "الأشباه والنظائر" أتمه الله تعالى (¬١).
وقد كنا في أول المسألة وَعَدنا بالالتفات إلى قاعدة: "الميسور لا يسقط بالمعسور" والصور تحتها كثيرة، ونحن نُحيل طالبها بعد ذكر القليل منها على كتابنا المذكور:
فمنها: لو عجز عن الركوع والسجود دون القيام لعلةٍ بظهره تمنعه الانحناء - لزمه القيام، خلافًا لأبي حنيفة (¬٢).
ومنها: لو لم يقدر على الانتصاب بأن (¬٣) تقوس ظهرُه لكِبَر أو زَمانة فصار (¬٤) في حد الراكعين - فقد قال الغزالي تَبَعًا لإمامه: إنه يقعد (¬٥). وقال غيرهما: لا يجوز له القعود، فإن الوقوف راكعًا أقرب إلى القيام من القعود، فلا ينزل عن الدرجة القُرْبى إلى البُعْدى (¬٦).
ومنها: لو وجد الجنبُ من الماء ما لا يكفيه لغُسْله، أو المُحْدِث ما لا يكفيه لوضوئه - فأصح القولين أنه يجب استعماله ثم يتيمم؛ لأن القدرة على البعض لا تسقط بالعجز عن الباقي (¬٧).
---------------
(¬١) انظر المسائل السالفة في الأشباه والنظائر للشارح رحمه الله تعالى ٢/ ٨٨ - ٨٩.
(¬٢) انظر: الهداية ١/ ٨٣، باب صلاة المريض، الأشباه والنظائر للسيوطي ص ١٥٩.
(¬٣) في (ت): "بل".
(¬٤) في (غ)، و (ك): "وصار".
(¬٥) انظر: الوسيط ٢/ ٦٠٢، تحقيق: علي محي الدين.
(¬٦) انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ص ١٦٠.
(¬٧) انظر: المجموع ٢/ ٢٦٨، الأشباه والنظائر للسيوطي ص ١٥٩.

الصفحة 326