كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 2)

ضد) (¬١)، والنهي عن الشيء أمرٌ بأحد أضداده لحصول المقصود) (¬٢) (¬٣) بفعل ضدٍّ واحد، فالأولى التعبير بهذه العبارة وبها صَرَّح إمام الحرمين (¬٤).
والثالث: أنه لا يدل عليه أصلًا، ونَقَله في الكتاب عن المعتزلة وأكثر أصحابنا، واختاره ابن الحاجب (¬٥).
واستدل المصنف على اختياره: بأن حرمة النقيض جزء من الوجوب؛ لأن الواجب: هو الذي يجوز فعله ويمتنع تركه (¬٦). وإذا كان
---------------
(¬١) قوله: "لانتفاء. . . ضد": سقط من (ت). ومعنى العبارة: أن حصول المقصود لا ينتفي إلا في حالة انتفاء جميع الأضداد، فإن المقصود يوجد حينئذ. أي: أن حصول المقصود إنما يوجد في حالة عدم وجود جميع الأضداد، ولو عبَّر المؤلف بقوله: لأن حصول المقصود لا يتم إلا بانتفاء كل ضد - لكان أوضح وأحسن.
(¬٢) سقطت من (ك).
(¬٣) وهو قوله: الأمر بالشيء نهي عن جميع أضداده؛ لأن الشيء قد يكون له أكثر من ضد، فقول المصنف: "وجوب الشيء يستلزم حرمة نقيضه" فيه قصور.
(¬٤) انظر: البرهان ١/ ٢٥٠. وكذا قال القرافي في نفائس الأصول ٤/ ١٤٨٧: "قلنا: أحسن من هذه العبارة: الأمر بالشيء نهي عن جميع أضداده، فإذا قال له: اجلس في البيت - فقد نهاه عن الجلوس في السوق، والحمام، الطريق، والبحر، وغير ذلك من المواضع التي يضاد الجلوسُ فيها الجلوسَ في البيت. وإذا قال له: لا تجلس في البيت - فقد أمره بالجلوس في السوق، أو في المسجد، أو في غير ذلك، ولا يتعين منها شيء، بل أحد الأمور التي يضاد الجلوسَ في البيت فِعْلُها، وقد خرج عن العُهْدة".
(¬٥) انظر: بيان المختصر ٢/ ٥١.
(¬٦) فالترك نقيض الفعل، وهو محرم.

الصفحة 331