كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 2)
قال القاضي عبد الوهاب: وقد حُكي عن الشيخ أنه قال في بعض كتبه: إن الندب حسن وليس مأمورًا به. وعلى هذا القول لا يحتاج إلى اشتراط الوجوب في الأمر إذ هو حينئذ لا يكون إلا واجبًا.
قال القاضي عبد الوهاب: ولا بد أن يشترط الشيخ في ذلك أن يكون مع وجوبه مضيَّقًا مستحق العين؛ لأجل أن الواجب الموسع ليس بنهي (¬١) عن ضده. (قال: ولا بد أيضًا من اشتراط كونه نهيًا عن ضده) (¬٢) (وضد البدل منه، الذي هو) (¬٣) بدل لهما إذا كان أمرًا على غير وجه التخيير (¬٤) انتهى.
وما قاله من اشتراط كونه نهيًا عن ضدِّه وضد البدل منه لا يُحتاج إليه بعد معرفة صورة المسألة، فإنَّ صورتها في الأمر الذي على (¬٥) غير وجه التخيير كما صرَّح به القاضي في "مختصر التقريب والإرشاد" لإمام الحرمين، فإنَّه قيَّد الكلام بالأمر على التنصيص لا على التخيير (¬٦). ثم قال: "وإنما قيدنا الكلام بانتفاء التخيير؛ لأن الأمر المنطوي على التخيير قد يتعلق بالشيء وضده، ويكون الواجب أحدهما لا بعينه، فلا سبيل
---------------
(¬١) في (ص): "ينهي".
(¬٢) سقطت من (ت).
(¬٣) في (ص): "وضد البدل الذي منه".
(¬٤) نَقَل مقولة القاضي عبد الوهاب القرافي في "شرح تنقيح الفصول" مع اختلاف يسير ص ١٣٥، ١٣٦.
(¬٥) سقطت من (ص).
(¬٦) التلخيص ١/ ٤١١.