كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 2)

ومنها: قال في "الاستقصاء" نقلًا عن "الإيضاح" إذا تبايعا في عَقْد الصَّرْف (¬١) وتفارقا قبل القبض - يبطل، سواء كان في حالة الاختيار أم الإكراه.
وقد يُعترض على هذا بأن الإكراه لا يُبْطل خيار المجلس في البيع على الصحيح. ويُجاب بضيق باب الربا (¬٢). والمسألة في شرح المنهاج لوالدي مبسوطة.
ومنها: إذا أُكره فَفَعَل أفعالًا كثيرة في الصلاة - بطلت بلا خلاف (¬٣).
ومنها: لو أكره على التحول عن القبلة، أو على ترك القيام في الفريضة مع القدرة فصلى قاعدًا - لزمه الإعادة؛ لأنه عذر (¬٤)، وهذه كالتي قبلها.
---------------
= من أفعال القلوب. وفي الزنا وجهان: أصحهما: أنه يُتصور؛ لأنه منوط بالإيلاج. والثاني: لا؛ لأن الإيلاج إنما يكون مع الانتشار، وذلك راجع إلى الاختيار والشهوة".
(¬١) الصرف في اللغة: الدفع والرد. وفي الاصطلاح: بيع الذهب والفضة بذهب، أو فضةٍ، سواء كانا مضروبَيْن، أو كان أحدهما مضروبًا، أو لم يكونا كذلك. وهناك من يعرفه في الاصطلاح بأنه: بيع النقد بالنقد. انظر: القاموس الفقهى لسعدي أبو جيب ص ٢١٠، التعريفات للجرجاني ص ١١٦، شرح منتهى الإرادات ٢/ ٢٠١.
(¬٢) أي: لو أكره أحد المتبايعين على مفارقة مجلس البيع - فلا يبطل خيار المجلس بعد الإكراه. أما لو أكره أحد المتعاقدين في بيع الصرف على عدم تسليم العِوَض في المجلس - فإن العقد يفسد، ولا يُنظر إلى الإكراه؛ لضيق باب الربا. وانظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ص ٢٠٤.
(¬٣) انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ص ٢٠٤.
(¬٤) هكذا في النُّسَخ، ولعل الصواب: لأنه نَدَر. أي: ندر الإكراه في هذه الصورة، =

الصفحة 420