كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 2)
قال: (لنا: أن القدرة حينئذ قبل التكليف في الحال بالإيقاع في ثاني الحال. قلنا: الإيقاع إنْ كان نفس الفعل فمحالٌ في الحال، وإنْ كان غيرَه فيعود الكلام إليه (ويتسلسل) (¬١). قالوا: عند المباشرة واجب الصدور. قلنا: حال القدرة والداعية كذلك).
قد علمتَ اتباعه للإمام في اختيار أنَّ التكليف إنما يتوجه حالَ المباشرة ولا يتوجه قبلها.
واستدل عليه: بأن التكليفَ مشروطٌ بحصول قدرة المكلَّف، وحينئذ يكون (¬٢) التكليف متوجهًا حال المباشرة، ولا يكون متوجهًا قبلها. أما تحقق القدرة حال المباشرة (فلأن المراد من القدرة: التمكن من الفعل، والتمكن حاصلٌ حينئذ. وأما انتفاؤها قبل المباشرة) (¬٣) فلأن الفعل قبل المباشرة ممتنع الوقوع؛ إذ لو كان ممكن الوقوع لأمكن أن يُفرض وقوعُه، ويكون (ما فرضناه) (¬٤) أنه قبل المباشرة هو حال المباشرة، وهذا خلف. فوضح أن الفعل قبل المباشرة ممتنع الوقوع، والممتنع لا قدرة عليه.
قوله: "قبل التكليف". أجاب الخصم عن القول: بأنه إذا كان ممتنعًا قبل المباشرة (فلا يكلف به: بأن التكليف الذي ادعينا أنه ثابت قبل المباشرة) (¬٥) ليس هو التكليف بنفس الفعل حتى يلزم ما
---------------
(¬١) سقطت من (ص)، و (ك).
(¬٢) في (ص): "فيكون".
(¬٣) سقطت من (ت).
(¬٤) في (ت): "ما فرضنا".
(¬٥) سقطت من (ت).