كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 3)
قال: (الثانية: شَرْط كونه حقيقة دوامُ أصله, خلافًا لابن سينا وأبي هاشم؛ لأنه يصدق نفيه عند زواله فلا يصدق إيجابه. قيل: مطلقتان فلا يتناقضان. قك: مؤقتتان بالحال فإنَّ أهل العرف تَرْفع أحدهما بالآخر).
المسألة السابقة في اشتراط صِدْق المشتق منه في كون المشتق حقيقة، سواء أدام (¬١) معنى المشتق منه إلى حالة الإطلاق أم لم يدم. وهذه في اشتراط دوام معنى المشتقِ منه إلى حالة إطلاق المشتق، فهي أخص من تلك.
فنقول: إطلاق الاسم المشتق باعتبار الحال (¬٢) حقيقةٌ بالإجاع، وباعتبار المستقبل مجازٌ بالإجماع (¬٣)، وأما إطلاقهُ باعتبار القاضي كإطلاق الضارب على مَنْ صدر منه الضرب وانتهى:
فقال الجمهور: إنه (غير حقيقة) (¬٤). قال (¬٥) الإمام: "وهو الأقرب" (¬٦) واختاره في الكتاب.
---------------
(¬١) في (ت)، و (ص)، و (ك): "دام".
(¬٢) أي: باعتبار كون معناه متحققًا حال النطق والتكلم.
(¬٣) قال القرافي: "إطلاقُ اللفظ المشتق ومسمى المشتق منه مقارِن - حقيقةٌ إجماعًا، كتسمية الخمر خمرًا. وإطلاقُه وهو مستقبَلٌ مجازٌ إجماعًا، كتسمية العنب خمرًا". نفائس الأصول ٢/ ٦٦٤.
(¬٤) في (ك): "مجاز".
(¬٥) في (غ): "وقال".
(¬٦) انظر: المحصول ١/ ق ١/ ٣٢٩.