كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 3)
في السلب بزمان، ولم تَجْعل الزمان جزءًا من المحمول - كانت القضية مُوَجَّهةً مؤقتة. وإن لم تُقَيِّد (¬١) كانت القضية مطلقة، وهي جزء من المؤقتة. والقيد المذكور في المؤقتة كقولنا: زيد ضارب الآن (أو ليس بضارب الآن - إذا جعلناه جهةً معناه: تقييدُ نسبةِ المحمول الذي هو "ضارب" إلى الموضوع الذي هو "زيد" إيجابًا أو سلبًا (¬٢). فإذا قلت: زيدٌ ضاربٌ الآن - فمعناه (¬٣) أن نسبة ضارب إلى زيد ثابتة الآن. وإذا قلت: زيد ليس بضارب الآن) (¬٤) فمعناه (¬٥): أن نسبة ضارب إلى زيد منتفية (¬٦) الآن، والآن ظرف للانتفاء (¬٧) لا للنفي، فإن النفي هو الحكم وهو حاصل الآن (¬٨)، والانتفاء: مَدْلُولُه (¬٩)، وهو بحسبه قد يكون الآن كما في هذا المثال، وقد يكون أمسِ أو (¬١٠) غدًا على حسب ما تأتي المؤقتة (¬١١).
---------------
(¬١) يعني: إن لم تقيد الإيجاب أو السلب بزمان.
(¬٢) قوله: "إيجابًا أو سلبًا" حال من: "تقييد". يعني: الضرب ثابت لزيد الآن، أو ليس بثابت لزيد الآن.
(¬٣) في (غ): "معناه".
(¬٤) سقطت من (ت).
(¬٥) في (ت)، و (غ): "معناه".
(¬٦) في (ص): "ممتنعة".
(¬٧) في (غ): "الانتفاء".
(¬٨) أي: حال التكلم، فالمتكلم نفى الضرب الآن في حال التكلم، لا في الزمان الماضي.
(¬٩) فالنفي: هو الحكم بالانتفاء. والانتفاء (أي: انتفاء مدلول هذا الكلام) هو مدلول النفي.
(¬١٠) سقطت من (غ).
(¬١١) يعني: أن الحكم بالنفي يكون الآن، لكن مدلوله وهو الانتفاء قد يكون الآن، =