كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 3)
قلت: قال والدي - رضي الله عنه - في كتابه "الاتساق في بقاء وجه الاشتقاق" وهو مختصر وضعه في هذه المسألة: "إنهم ما فهموا جيدًا". وأطال النَّفَس في ذلك، وأجاب عن سؤال لصاحب "التحصيل" ذَكَره على هذا وعَظُم خطبه ونحن لم نذكر السؤال، لكونه مبنيًا على ما (¬١) فهمه صاحب "التحصيل" من أن الكل أعم والجزء أخص (¬٢). وقد بَيَّنا أنَّ الإمام لم يُرِد بالكل والجزء الأعمَّ والأخصَّ، وأن الجزء قد يكون مساويًا.
قال: (وعُورض بوجوه:
الأول: أن الضارب مَنْ له الضَّرْب وهو أعم (من الماضي) (¬٣). وَرُدَّ: بأنه أعم من (¬٤) المستقبل أيضًا وهو مجاز اتفاقًا.
الثاني: أن النحاة منعوا عمل النعت للماضي (¬٥). ونوقض: بأنهم أعملوا المستقبل.
الثالث: أنه لو شُرِط لم يكن المتكلم ونحوه حقيقة. وأجيب: بأنه لما تعذر استعمال أجزائه اكْتُفِي بآخر جزء.
الرابع: أن المؤمن يُطْلَق (¬٦) حالة الخلو عن مفهومه. وأجيب: بأنه
---------------
(¬١) سقطت من (ت).
(¬٢) انظر: التحصيل ١/ ٢٠٤.
(¬٣) سقطت من (ص)، و (غ)، و (ك).
(¬٤) في (ص)، و (ك): "في". وهو خطأ.
(¬٥) في (غ): "الماضي".
(¬٦) في (ت)، (غ)، و (ك): "يصدق".