كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 3)
مجاز، وإلا لأُطْلق الكافر على أكابر الصحابة حقيقة).
عارض الخصمُ دليلَنا بأوجهٍ زعم أنها تدل على مطلوبه:
الأول: أن الضارب عبارة عمن ثبت له الضرب، وهو أعم من أن يكون دائمًا أوْ لا (¬١)؛ فيكون إطلاقه على أفراده على سبيل الحقيقة، كإطلاق العام على أفراده.
وأجاب: بأن ذلك منقوضٌ بأنه أعم من المستقبل أيضًا؛ فيلزم أن يكون حقيقة فيه، ولا قائل به.
ولقائل أن (¬٢) يقول: إذا كان الضارب مَنْ ثبت له الضرب - فهو غير صادق باعتبار المستقبل؛ لأنه ما ثبت له فلا يتجه قولكم (¬٣): إنه أعم من المستقبل أيضًا.
الثاني: أن جمهور النحاة قالوا: النعت أي: المشتق (¬٤)، كاسم الفاعل
---------------
(¬١) يعني: أن الضارب هو مَن ثبت له الضَّرْب سواءٌ كان ذلك دائمًا أو منقطعًا.
(¬٢) سقطت من (ص).
(¬٣) أي: جوابكم عن دليلنا.
(¬٤) قال ابن عقيل رحمه الله تعالى: "لا يُنْعت إلا بمشتق لفظًا أو تأويلًا. والمراد بالمشتق هنا (أي: في باب النعت): ما أُخذ من المصدر للدلالة على معنى وصاحبه: كاسم الفاعل، واسم المفعول، والصفة المشبهة باسم الفاعل، وأفعل التفضيل. والمؤول بالمشتق: كاسم الإشارة نحو: مررت بزيدٍ هذا. أي: المشار إليه وكاسم الموصول، وذو التي بمعنى صاحب، وأسماء النسب". شرح ابن عقيل ٢/ ١٩٥، مع اختصار وتصرف.