كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 3)
كلمتين فصاعدًا - لسلم من هذين الإيرادين (¬١).
وإنما قال: "توالي الألفاظ" ولم يقل: الألفاظ المتوالية؛ لأنه شَرَع في حدِّ المعنى وهو الترادف؛ لا في حدِّ اللفظ وهو المترادف (¬٢). وعَبَّر "بالألفاظ" ليشمل ترادف الأسماء: كالبرُّ، والقمح. والأفعال: كَجَلَس، وَقَعد. والحروف مثل: في، والباء في بعض المواضع، كما في قوله تعالى: {مُصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِاللَّيْلِ} (¬٣) (¬٤).
واعم أن المصنف إنما ذَكَر حَدَّ الترادف مع تقدمه في تقسيم الألفاظ؛ ليفرق بينه وبين التأكيد.
قوله: "كالإنسان والبشر" هذا (¬٥) مثال للترادف من جهة اللغة، فإن الإنسان يطلق على الواحد رجلًا كان أو امرأة (¬٦)، وكذلك البشر (¬٧). وأهمل المصنف التمثيل للمترادف (¬٨) بحسب لغتين (¬٩)،
---------------
(¬١) وأوردهما الإسنوي كذلك. انظر: نهاية السول ٢/ ١٠٦.
(¬٢) أي: فلو قال: الألفاظ المتوالية - لكان حدًا للألفاظ المترادفة، وهو يحد الآن المعنى وهو الترادف لا اللفظ المترادف.
(¬٣) سورة الصافات: الآيتان ١٣٧، ١٣٨.
(¬٤) فالباء هنا بمعنى "في"، فهما حرفان مترادفان. انظر: شرح ابن عقيل على الألفية ٢/ ٢١.
(¬٥) سقطت من (ت)، و (غ).
(¬٦) انظر: المصباح المنير ١/ ٣٠، مادة (أنس).
(¬٧) انظر: المصباح ١/ ٥٦، مادة (بشر).
(¬٨) في (ص): "للمترادفين".
(¬٩) مثل: الله، وخداي بالفارسية. انظر: نهاية السول ٢/ ١١٠.