كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 3)

وقد ذكر النحاة (¬١) مَنْ شواهده قولَ الشاعر:
أيا مَنْ لستُ أقْلاهُ (¬٢) ... ولا في البُعْدِ أنْساهُ
لك اللهُ على ذاكَ ... لك اللهُ لك اللهُ
هذا شرح ما ذكره (¬٣) المصنف في اللفظي.
وقد قال النحويون: إن إعادةَ اللفظِ بعينه على ضربين:
الأول: أن يكون ذلك في الجمل:
وهو إما مقرون بعاطفٍ كقوله تعالى: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (١٧) ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ} (¬٤) وقوله تعالى: {أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (٣٤) ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى} (¬٥). وإما مُجَرَّدٌ منه كالبيت الذي ذكرناه.
والضرب الثاني: أن يكون في المفردات:
وهو إما أن يكون اسمًا كقولك: قام زيد زيد. وقوله تعالى: {كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا} (¬٦).
---------------
(¬١) سقطت من (ت).
(¬٢) أي: أبغضه. لسان العرب ١٥/ ١٩٨، مادة (قلا). قال العيني في شرح الشواهد على الأشموني ٣/ ٨١: "وأقلاه مِنْ قلاه يقليه قليًا وقلاه: إذا بغضه. ويقلاه لغة طيء، والبيت على لغتهم. والشاهد في تأكيد الجملة الاسمية بإعادة لفظها". ولم ينسب هذا البيت إلى قائل معين.
(¬٣) في (ت): "ما ذكر".
(¬٤) سورة الانفطار: الآيتان ١٧، ١٨.
(¬٥) سورة القيامة: الآيتان ٣٤، ٣٥.
(¬٦) سورة الفجر: الآية ٢١.

الصفحة 628