كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 3)

للفظ (¬١) الواحد (¬٢) في معانِيه، إنما هو استعمال ألفاظٍ متعددة؛ لأن حرف العطف بمثابة تكرار العامل، فيكون التقدير: أن الله يسجد له من في السموات، ويسجد له من في الأرض، إلى آخره. ولا نزاع في جواز ذلك (¬٣).
وأجاب عنه المصنف: بأنا أولًا لا نسلم أن حرف العطف بمثابة العامل، ولئن سلمنا أن العاطف بمثابة العامل - فيلزم على هذا التقدير أن يكون بمثابة العامل الأول بعينه (¬٤)، وهو هنا (¬٥) باطل؛ لأنه يلزم أن يكون المراد من سجود الشمس والقمر والجبال والشجر هو وضع الجبهة؛ لأنه مدلول الأول (¬٦).
وفي بعض النسخ: "فبمثابته في العمل" أي: يقوم مقامه في الإعراب لا في المعنى (¬٧).
---------------
(¬١) في (ت): "اللفظ".
(¬٢) سقطت من (ت).
(¬٣) أي: لا نزاع في جواز استعمال ألفاظٍ متعددة، في معانٍ مختلفة، والمعنى: ليس في الآية إعمالٌ للفظ المشترك في مدلوليه دفعة واحدة، بل يكون لفظ "يسجد" مستعملًا مرة في معنى، ومستعملًا مرة أخرى في معنى آخر. انظر: شرح الأصفهاني ١/ ٢٢٠.
(¬٤) هذا الجواب على نُسَخ "المنهاج" التي ليس بها الزيادة المشار لها سابقًا، والجواب بدون الزيادة: إنْ سُلِّم فبمثابته بعينه.
(¬٥) سقطت من (ت).
(¬٦) وهو قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ} وهم الملائكة عليهم السلام.
(¬٧) وكذا أشار الإسنوي في نهاية السول ٢/ ١٣٢ إلى هذه النُّسَخ. والمعنى: أن المعطوف والمعطوف عليه يشتركان في الإعراب، ولا يلزم من ذلك الاشتراك في المعنى من =

الصفحة 669