كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 3)

وهل هو (¬١) للاحتياط أو للعموم؟ فيه هذا الخلاف (¬٢).
والمختار عندنا أنه (¬٣) للاحتياط، وكيف يكون من باب العموم ومسمى العموم واحد، والمشترك مسمياته متعددة! وأيضًا فالمشترك يجب أن يكون أفراده متناهية، ولا كذلك العام (¬٤).
وأما ما يقال: كيف يحسن من القاضي جَعْل الحَمْل (¬٥) من باب العموم وهو مِنْ منكري صيغ العموم (¬٦)؟ !
فجوابه: أنه إنما يُنْكِر وَضْعها للعموم، ولا ينكر استعمالها (¬٧). والله أعلم (¬٨).
---------------
= إلا بقرينة. انظر: البحر المحيط ٢/ ٣٩٢، ٣٩٥، ٤٠١، الإحكام للآمدي ٢/ ٢٤٢.
(¬١) أي: هل حمل اللفظ على حقيقته ومجازه عند القائل به.
(¬٢) أي: الخلاف في حمل المشترك على معنييه، فمن قائل: يحمل من باب الاحتياط، ومن قائل: يحمل من باب العموم.
(¬٣) أي: حمل اللفظ المشترك على معنييه، وحمل اللفظ على حقيقته ومجازه. انظر: شرح المحلي على جمع الجوامع ١/ ٢٩٦، ٢٩٨.
(¬٤) لأن أفراد المشترك معانيه، وهي متناهية. وأفراد العام ما يدخل تحته من المشخصات، وهي غير متناهية.
(¬٥) أي: حَمْل المشترك على معنييه.
(¬٦) أورد هذا الاستشكال القرافي رحمه الله تعالى عن الأبياري في "شرح البرهان" ووافقه عليه، ولم يُجب عنه. انظر: نفائس الأصول ٢/ ٧٦٨، شرح تنقيح الفصول ص ١١٧.
(¬٧) أي: استعمالها في العموم، فيمكن أن تستعمل في العموم وإن لم تكن موضوعة له، لأن الاستعمال أعم من الوضع.
(¬٨) انظر مسألة عموم المشترك في: المحصول ١/ ق ١/ ٣٧١، التحصيل ١/ ٢١٤، الحاصل ١/ ٣٢٨، نهاية السول ٢/ ١٢٣، السراج الوهاج ١/ ٣١٩، شرح الأصفهاني =

الصفحة 681