كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 3)

ونختم المسألة بفوائد:
إحداها: (¬١) قد علمتَ نَقْلَ الناقلين عن الشافعي في استعمال اللفظ في معنييه، وحَمْلِه عند الإطلاق (¬٢) عليهما. وقد قال الرافعي في باب التدبير: "الأشبه أن اللفظ المشترك لا يُراد به جميع معانيه، ولا يحمل عند الإطلاق على جميعها" (¬٣) ذكره في مسألة: إنْ رأيتَ عَيْنًا فأنتَ حرٌّ (¬٤). وقال في أوائل الباب الثاني في أحكام الوصية الصحيحة من (¬٥) كتاب الوصايا في مسألة الوصايا بالعُوْد: "في المسألة يعني: هذه نظرٌ للأصوليين" (¬٦) فسياق كلامه لا يقتضي أن الشافعي يرى (¬٧) ذلك، وكيف وقد جعل الأشبه خلاف ذلك (¬٨)! واعلم أن الخلاف في المسألة مشهور بين أصحابنا، وقد حكى الماوردي في "الحاوي" في أوائل كتاب الأشربة في
---------------
= ١/ ٢١٤، البحر المحيط ٢/ ٣٨٤، شرح المحلي على جمع الجوامع ١/ ٢٩٤، الإحكام ٢/ ٢٤٢، بيان المختصر ٢/ ١٦١، فواتح الرحموت ١/ ٢٠١، تيسير التحرير ١/ ٢٣٥، شرح الكوكب ٣/ ١٨٩.
(¬١) في (غ)، و (ك): "أحدها".
(¬٢) أي: عند عدم القرينة.
(¬٣) انظر: العزيز شرح الوجيز ١٣/ ٤١٤.
(¬٤) فالعين لفظ مشترك، فلو أريد به جميع معانيه - لم يحصل العتق إلا بعد رؤية جميع المعاني للعين، وفي هذا بُعْد.
(¬٥) في (ت)، و (ك): "في".
(¬٦) انظر: العزيز ٧/ ٧٩.
(¬٧) في (ص): "رأى".
(¬٨) أي: خلاف القول بعموم المشترك.

الصفحة 682