كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 3)

عرفت.
قوله: "والتاء" إلى آخره، هذا جوابٌ عَنْ سؤالٍ مقدَّر وتقديرُه (¬١) أن يقال: إذا كانت الحقيقة بمعنى المثبَت فينبغي أن تكون مجردة عن تاء التأنيث؛ لأن فعيلًا إذا كان بمعنى مفعول فقياسه أن يُسوَّى فيه بين المذكَّر والمؤنث، تقول: رجل جريح، وامرأة جريح، ورجل قتيل وامرأة قتيل.
وجوابه: أن الحقيقة وإن كانت صفة في الأصل إلا أن الاسمية غلبت عليها وتُرِكت وصْفيتها، ألا ترى أنك تقول: كلمة حقيقة، ولفظة حقيقة، فإنما جيء بالتاء لذلك (¬٢). وفعيل إنما يُسَوَّى (¬٣) فيه بين المذكر والمؤنث إذا كان باقيًا على وصفيته، مستعملًا مع موصوفه، استغناء بتأنيث الموصوف عن تأنيثه (¬٤). وأما إذا غلبت عليها الاسمية وقُطِعَت عن الموصوف - فقياسه أن تدخل التاء فيه إذا قُصِد به المُؤَنث، كما يقال: أكيلة، ونطيحة (¬٥). ويجوز أن يقال: دخول التاء فيه علامة لنقل اللفظ مِنَ الوصفية
---------------
= مستعملة فيما وضعت له في اصطلاح التخاطب.
(¬١) في (غ)، و (ك): "وتقريره".
(¬٢) أي: لغلبة الاسمية.
(¬٣) في (غ): "سُوِّي".
(¬٤) كما مَثَّل قبل قليل: امرأة جريح، وامرأة قتيل، فالموصوف مؤنث موجود مذكور مع الوصف، فاسْتُغْني عن تاء التأنيث في الصفة.
(¬٥) انظر المسألة في: شذا العرف في فن الصرف ص ٨٢، ٩٢.

الصفحة 700