كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 3)

إلى الاسمية. وهو أقرب إلى لفظ الكتاب، إلا أنه مدخول (¬١)؛ فإنه (¬٢) لا دلالة للتاء على النقل.
قال: (والمجاز: مَفْعَل من الجواز بمعنى العبور وهو المصدر أو المكان، نُقِل إلى الفاعل، ثم إلى اللفظ المستعمل في معنى (غير موضوع له) (¬٣) يناسب المصطلح).
إطلاق لفظ المجاز على المعنى الصطلح عليه بين الأئمة مجاز لغوي، حقيقة عرفية، وذلك لأن المجاز مشتق من الجواز، والجواز معناه: التعدي والعبور، تقول: جُزْت الدار أي: عبرتها. ووزن المجاز مَفْعَلٌ؛ لأن أصله مَجْوَز فقلبت واوه ألفًا بعد نقل حركتها إلى الجيم، والمَفْعَل (¬٤) يستعمل حقيقة في الزمان والمكان والمصدر، تقول: قعدتُ مَقْعَد زيد. وتريد قعوده، أو زمان قعوده، أو مكان قعوده. فيكون لفظ المجاز في الأصل (¬٥) حقيقةً إما في المصدر الذي هو الجواز، وإما في مكان التجوز أو زمانه. ونُقِل لفظ المجاز من ذلك (¬٦) إلى الفاعل وهو الجائز أعني المُنْتَقِل (¬٧) لما بينهما من العلاقة. والعلاقة إنْ نُقِل من المصدر: هي الجزئية؛ لأن المشتق منه جزء من
---------------
(¬١) أي: غير مسلم، بل يدخله الاعتراض.
(¬٢) في (ت): "بأنه".
(¬٣) في (ت): "غير ما وضع له".
(¬٤) وهو المصدر الميمي.
(¬٥) أي: في معناه اللغوي.
(¬٦) أي: من معناه اللغوي.
(¬٧) سقطت من (ت).

الصفحة 701