كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 3)

والمنقولة الشرعية:
(من هذه الأقسام إنما هي الأول والثالث، فالمنقولة (¬١) الشرعية) (¬٢) أخص من الحقيقة الشرعية (¬٣). ثم مِنَ المنقولة ما نُقِل إلى الدين وأصوله، كالإيمان، والإسلام، والكفر والفسق، ويُخَصُّ (¬٤) بالدينية؛ فهي (¬٥) إذن أخص من المنقولة الشرعية.
فإن قلت: فهذه الأقسام المكنة هل هي واقعة كلها تفريعًا على القول بالحقيقة الشرعية؟
قلت: قال صفي الدين الهندي: "الأشبه وقوعُها. أما الأول فهو كلفظ: "الرحمن" لله، فإن هذا اللفظ كان معلومًا لهم (وكذا (¬٦) "صانع العالم" كان معلومًا لهم) (¬٧) بدليل قوله تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} (¬٨) لكن لم يضعوه لله تعالى، ولذلك (¬٩) قالوا: ما نعرف الرحمن إلا رحمن اليمامة حين نزل قوله تعالى: {قُلِ ادْعُوا
---------------
(¬١) في (ك): "فالمنقولات".
(¬٢) سقطت من (ت).
(¬٣) لأن الحقيقة الشرعية أربعة أقسام، والمنقولة الشرعية قسمان.
(¬٤) أي: ويخص ما نُقل إلى الدين وأصوله، كالأربعة الممثل بها.
(¬٥) أي: المنقولة الدينية، والمراد بالدينية الاعتقادية.
(¬٦) في (غ): "وكذلك".
(¬٧) سقطت من (ت).
(¬٨) سورة لقمان: الآية ٢٥.
(¬٩) في (ك): "ولهذا".

الصفحة 707