كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 3)
عندهم نحو: العشب (¬١) (¬٢) هذا كلام صفي الدين الهندي (¬٣).
إذا عرفتَ الحقيقة الشرعية فنقول: أما إمكانها (¬٤) فقد نقل جماعة الاتفاق عليه (¬٥)، وأبو الحسين البصري لما حكى في "المعتمد" عن قومٍ من المرجئة أنهم نفوا الحقائق الشرعية - قال: "وبعض (¬٦) عِلَلِهِم تدل (¬٧) على أنهم أحالوا ذلك" (¬٨).
وأما وقوعها فذهبت المعتزلة والخوارج وطائفة (¬٩) من الفقهاء إليه
---------------
= "وهذا محمول على أنه أراد أن يعرف شكلَه وجنسَه وعينَه، وإلا فهو وكلُّ مَنْ قرأ هذه الآية يعلم أنه مِن نبات الأرض؛ لقوله: {فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (٣٠) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا}. تفسير ابن كثير ٤/ ٤٧٣. وقول الشارح رحمه الله: "ولذلك قال عمر رضي الله عنه لما نزل قوله تعالى" لم أقف عليه عند غيره، ويغلب على الظن الوهم فيه؛ إذ لو كان كذلك لسأل النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، ولاستشكل العلماء الرواياتِ الأُخَر التي مَفَادها أنه قال ذلك وهو خليفة؛ إذ الخطبة من خصائص الخليفة في تلك العصور، والله أعلم.
(¬١) انظر: تفسير ابن جرير ٣٠/ ٦٠، زاد المسير ٩/ ٣٤.
(¬٢) انظر: نهاية الوصول ١/ ٢٦٦.
(¬٣) سقطت من (ت).
(¬٤) أي: إمكان وجود الحقيقة الشرعية بأقسامها الأربعة.
(¬٥) انظر: المحصول ١/ ق ١/ ٤١٤، الإحكام ١/ ٣٥، وقد نقل الشارح في جمع الجوامع عن قوم نَفْي إمكان الشرعية. انظر: شرح المحلى على الجمع ١/ ٣٠١.
(¬٦) في (ص): "ونقض". وهو خطأ؛ لأن المعنى أن بعض علل المرجئة يدل على أنهم أحالوا الحقائق الشرعية.
(¬٧) في (ص): "يدل".
(¬٨) انظر: المعتمد ١/ ١٨.
(¬٩) في (ت): "وطوائف".