كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 3)

وذهب الآمدي إلط التوقف في المسألة (¬١).

فائدة:
قال الشيخ أبو إسحاق: "هذه أول مسألة نشأت في الاعتزال، وقالت المعتزلة بالمنزلة (¬٢) بين المنزلتين، أي: جعلوا الفسق منزلةً متوسطة بين الكفران والإيمان لما علموا أن الإيمان في اللغة: التصديق، (والفاسق موحِّد مصدق (¬٣)، فقالوا: هذه (¬٤) حقيقة الايمان في اللغة) (¬٥)، ونُقِل في الشرع إلى من لم يرتكب شيئًا من المعاصي، فمن ارتكب شيئًا منها خرج عن الإيمان ولم يبلغ الكفر" (¬٦). ثم اختار الشيخ أبو إسحاق أن الإيمان مُبْقى على موضوعه في اللغة، وأن الألفاظ التي ذكرناها من الصلاة والصيام والحج وغير ذلك منقولة (¬٧). قال: "وليس من ضرورة النقل أن يكون في جميع الألفاظ، وإنما يكون على حسب ما يقوم عليه الدليل" (¬٨).
---------------
(¬١) انظر: الإحكام ١/ ٤٤.
(¬٢) سقطت من (ت).
(¬٣) في (غ): "ومصدق".
(¬٤) في (غ): "هذا".
(¬٥) سقطت من (ت).
(¬٦) انظر: شرح اللمع ١/ ١٧٢ - ١٧٣، مع تصرف من الشارح واختصار.
(¬٧) انظر: شرح اللمع ١/ ١٧٣.
(¬٨) انظر: شرح اللمع ١/ ١٨٣.

الصفحة 715