كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 3)
والقسطاس، والإستبرق، والسجيل. قلنا: وَضْع العرب فيها وافق لغة أخرى).
اعترضت المعتزلة على الدليل (¬١) الذي أورده في الكتاب بأربعة أوجه:
الأول: أن الآية لا تدل على أن القرآن كله عربي، بل على (¬٢) أن بعضه عربي؛ لأن "القرآن" يطلق على مجموعه، وعلى كل جزء من أجزائه، ويصدق صِدْق المتواطئ (¬٣) على جزئياته، ويدل على هذا أن الحالف على أن لا يقرأ القرآن يحنث بقراءة بعضه.
وأجاب: بأن ما استدللتم به من صورةِ الحلف وإنْ دلَّ على أن المراد بالقرآن البعض فهو (¬٤) معارض بقولنا (للآية والسورة) (¬٥): بعض القرآن، فإنه لو أطلق القرآن على ذلك حقيقة لم يكن لإدخال البعض معنى (¬٦). وأيضًا فبعض الشيء غير الشيء (¬٧)، وإذا تعارضا تساقطا وسَلِم ما ذكرنا من الدليل (¬٨).
---------------
(¬١) سقطت من (غ).
(¬٢) سقطت من (ت).
(¬٣) في (ص): "المواطئ". وهو خطأ.
(¬٤) سقطت من (ت).
(¬٥) في (ص)، و (غ): "الآية والسورة".
(¬٦) يعني: لو أطلق "القرآن" على الآية والسورة حقيقة - لكان قولنا: الآية والسورة بعض القرآن، ليس صحيحًا. وهذا ليس بصحيح، بل الآية والسورة بعض القرآن.
(¬٧) أي: بعض الشيء غير كل الشيء ومجموعه.
(¬٨) أي: إذا تعارض ما استدللتم به على أن بعض الشيء هو الشيء، بما استدللنا به على أن بعض الشيء غير الشيء - تساقط الدليلان، وسَلِم ما ذكرنا من الدليل قبل هذا.