كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 3)

قال: (فروعٌ: الأول: النقلُ خلافُ الأصل؛ إذ الأصلُ بقاء الأول؛ ولأنه يتوقف على الأول، ونَسْخِه، ووضعٍ ثان، فيكون مرجوحًا).
هذه مسائل مفرعة على جواز النقل:
الأول: أنه على خلاف الأصل، بمعنى: أنه إذا دار اللفظ بين احتمال النقل واحتمال عدمه - كان احتمال عدمه أرجح لوجهين:
أحدهما: أنَّ الأصلَ في الوضعِ الأولِ المنقولِ عنه - البقاءُ (¬١)؛ إذ الأصل بقاءُ ما كان على ما كان.
والثاني: أن النقلَ يتوقف على ثلاثة أشياء: الوضع الأصلي؛ ثم نَسْخُه، ثم وضعٌ ثانٍ. وعَدَمُ النقل لا يتوقف إلا على وضعٍ واحد، وما كان متوقفًا على أمورٍ كان مرجوحًا بالنسبة إلى المتوقِّف على أمرٍ واحد.
قال: (الثاني: الأسماء الشرعية موجودة: المتواطئة كالحج، والمشتركة (¬٢) كالصلاة الصادقةِ على ذاتِ الأركان، وصلاة المصلوب، والجنازة. والمعتزلة سَمَّوْا أسماءَ الذوات دينيةً كالمؤمن والفاسق).
هذا الفرع في أنَّ الشارع هل نَقَلَ الأسماء والأفعال والحروف، أم نقل البعض دون البعض؟
---------------
= العقول ١/ ٢٤٨، الإحكام ١/ ٣٥، شرح المحلى على جمع الجوامع ١/ ٣٠١، بيان المختصر ١/ ٢١٤، شرح تنقيح الفصول ص ٤٣، تيسير التحرير ٢/ ١٥، فواتح الرحموت ١/ ٢٢١، شرح الكوكب ١/ ١٥٠، المعتمد ١/ ١٨.
(¬١) خبر أنَّ.
(¬٢) في (ت)، و (ص): "المشترك".

الصفحة 733