كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 3)
وأما المُشتركة (¬١): فاختلفوا في وقوعها، وجزم المصنف بوقوعها. قال الإمام: "وهو الحق؛ لأن لفظَ الصلاة مستعمل في معاني شرعية لا يَجمعها جامع, لأن لفظها يتناول ما لا قراءة فيها: كصلاة الأخرس، وما لا (¬٢) سجود فيه ولا ركوع: كصلاة الجنازة، وما لا قيام فيه: كصلاة القاعد، والصلاة بالإيماء على مذهب الشافعي - رضي الله عنه - (وهي التي عَبَّر عنها في الكتاب بصلاة المصلوب) (¬٣) فإنه لا شيء من ذلك فيها، وليس بين هذه الأشياء قدر مشترك" (¬٤). (هذا كلام الإمام) (¬٥).
قال الهندي: "وهو ضعيف؛ لأن كون الفعل واقعًا بالتحرم والتحلل قدر مشترك بين تلك الصلوات، فلِمَ لا يجوز أن يكون مدلولَها (¬٦)! " قال: "والأقرب أنها متواطئة بالنسبة إلى الكل؛ إذ التواطؤ خير من
---------------
(¬١) في (ص): "المشترك". وهو خطأ.
(¬٢) سقطت من (غ).
(¬٣) ما بين القوسين من كلام الشارح رحمه الله.
(¬٤) انظر: المحصول ١/ ق ١/ ٤٣٨ - ٤٣٩.
(¬٥) سقطت من (ت)، و (غ).
(¬٦) في (ت): "مدلولها مشترك". وهذه الكلمة: "مشترك"، ليست في "نهاية الوصول"، وهي خطأ من جهة النحو؛ لأنها خبر يكون فتكون منصوبة، ومن جهة المعنى؛ لأن المعنى الذي يقصده الهندى - رحمه الله تعالى - هو أنه لِمَ يجوز أن يكون مدلول الصلاة قدرًا مشتركًا، ) ما إذا اً ضفنا كلمة "مشترك" فيكونَ المعنى لِمَ يجوز أن يكون مدلول الصلاة مشتركًا، أي: مشتركًا لفظيًا، وهو عين دعوى الإمام التي يرد عليها الشيخ الهندي. وهي أخيرًا مزيدة في هامش (ت) لا في أصل اللوحة، فلعلها من تصرف الناسخ.