كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 3)

الاشتراك" (¬١)، ثم ذكر الهندي أن الأشبه وقوع المُشْتَرَكة. ومَثَّل لها بإطلاق الطَّهُور على الماء، والتراب، وعلى ما يُدْبغ به. فإن (¬٢) ذلك ليس باشتراك معنوي؛ إذ ليس بينها معنى مشترك (¬٣) يصلح أن يكون مدلول اللفظ (¬٤).
ولقائل أن يقول: لِمَ اكتفيت بالتحلل والتحرم في الصلاة قدرًا مشتركًا، ولم تكتف باشتراك الماء والتراب وآلة الدباغ في إزالة المانع قدرًا مشتركًا!
وأما المشكِّكة: فالظاهر وقوعها أيضًا، وقد أهملها المصنف (¬٥) في الكتاب، وهي كالفاسق بالنسبة إلى مَنْ فعل الكبيرة الواحدة، ومَنْ فعل الكبائر العديدة، فإن تناوله للثاني بطريق أولى.
قوله: "والمعتزلة" أي: أن المعتزلة لما أثبتوا الحقائق الشرعية قَسَّموها إلى: أسماء الأفعال، وأسماء الذوات المشتقة من تلك الأفعال. فالأول: كالصوم والصلاة.
والثاني: كاسم الفاعل مثل: زيد مؤمن، واسم المفعول مثل (¬٦): زيد
---------------
(¬١) انظر: نهاية الوصول ٢/ ٣١٢.
(¬٢) في (ص): "كان". وهو خطأ.
(¬٣) أي: ليس إطلاق الطهور على هذه الثلاثة من قبيل المشترك المعنوي، إذ ليس بينها قدر مشترك، بل هو من قبيل المشترك اللفظي.
(¬٤) نهاية الوصول ٢/ ٣١٣.
(¬٥) سقطت من (ت)، و (غ)، و (ك).
(¬٦) في (غ)، و (ك): "نحو".

الصفحة 736