كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 3)

مقروء عليه، وأفعل التفضيل نحو: أفضل من عمرو. وسَمَّوْا (¬١) هذا القِسْمَ بـ "الدينية" تفرقة بينه وبين الأول، وإن اشترك الكلُّ عندهم في كونه شرعيًا. هكذا نقل الإمام (¬٢)، وتبعه صاحب الكتاب.
وفيه نظر، فإن المنقول عن المعتزلة أن "الدينية": هي الأسماء المنقولة شرعًا إلى أصل الدين، كالإيمان والكفر. وأما "الشرعية" فكالصلاة والصوم (¬٣). كذا عَزَاه إليهم طائفة منهم القاضي (¬٤) وإمام الحرمين والغزالي (¬٥)، فقال إمام الحرمين: "قالت المعتزلة. (الألفاظ تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
أحدها) (¬٦): الألفاظ الدينية: وهي الإيمان، والكفر، والفسق. فهي عندهم منقولةٌ إلى قضايا في الدين. فالإيمان في اللسان: التصديق. والكفر: من الكَفْر وهو السَّتْر. والفسق: الخروج. وهذا الذي ذكروه على قواعدهم في أن مرتكب الكبيرة ليس مؤمنًا دينًا، وليس كافرًا أيضًا، وإنما هو فاسق.
والقسم الثاني: الألفاظ اللغوية: وهي القارَّةُ على قوانين اللسان.
---------------
(¬١) أي: المعتزلة.
(¬٢) انظر: المحصول ١/ ق ١/ ٤١٤.
(¬٣) أي: هي الأسماء اللغوية التي نُقلت في الشرع إلى أحكام شرعية. انظر: التقريب والإرشاد ١/ ٣٩٠.
(¬٤) انظر: التقريب والإرشاد ١/ ٣٨٨.
(¬٥) انظر: المستصفى ٣/ ١٧.
(¬٦) سقطت من (ت).

الصفحة 737