كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 3)

"الأشباه والنظائر" (¬١)، فإن الشيخ صدر الدين ابن المرحل رحمه الله تعالى ذكر هذا في كتابه "الأشباه والنظائر" (¬٢)، وكتابنا كالتهذيب لكتابه أتمه الله تعالى.
قال: (الثالث (¬٣): صيغ العقود كبعت - إنشاء؛ إذ لو كان إخبارًا و (¬٤) كان ماضيًا أو حالًا لم يقبل التعليق (¬٥) وإلا لم يقع. وأيضًا إنْ كَذَبَتْ لم تُعْتبر وإن صَدَقَتْ فصِدْقُها إما بها فيدور، أو (¬٦) بغيرها وهو باطل إجماعًا. وأيضًا لو قال للرجعية: طلقتك - لم يقع، كما لو نوى الإخبار).
صيغ العقود والفسوخ مثل: بعتُ، واشتريتُ، وتزوجت، وطلقت، وفسختُ، ونحو ذلك (لا مرية) (¬٧) في أنها إخبارات عن أمورٍ واقعة في الزمن الماضي، وقد تستعمل في الشرع أيضًا للإخبار كما لو صدر البيع من إنسان ثم قال: بعت، مريدًا الإخبار عما صدر منه في الزمان (¬٨) الماضي. أما إذا استعملت هذه الألفاظ لإحداث أحكام لم تكن قبلها فهل هي إخبارات باقية على وضعها اللغوي، أم إنشاءات نقلها الشارع إلى
---------------
(¬١) انظر: الأشباه والنظائر للشارح ٢/ ٢٤٨.
(¬٢) انظر: الأشباه والنظائر لابن المرحل ١/ ١٣٨.
(¬٣) في (ت)، و (ص): "الثالثة". وهو خطأ؛ لأن المراد الفرع الثالث.
(¬٤) سقطت الواو من (ت).
(¬٥) سقطت من (ص).
(¬٦) في (ت): "وإما".
(¬٧) في (ص): "لامرأته".
(¬٨) في (ت): "الزمن".

الصفحة 742