كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 3)

يُكْتَفى بمجرد) (¬١) الاشتراك في أمر ما من الأمور، وإلا لجاز إطلاق اسم (¬٢) كل شيء على كل (¬٣) ما عداه؛ لأنه ما من شيء إلا ويشارك كل (¬٤) ما عداه في أمر من الأمور، بل لا بد من المناسبة والمشاركة في أمر (خاصٍ ظاهر) (¬٥). وهل يَكْفي وجود تلك العلاقة في التجوز، أم لا بد من اعتبار العرب لها، أي (¬٦): بأن تستعملها فيه؟ اختلفوا فيه (¬٧) على مذهبين: اختار الإمام والمصنف أنه لا بد من ذلك (¬٨)، وهذا ما أشار إليه بقوله: "المعتبر نوعها". وصحح ابن الحاجب أنه لا يشترط ذلك (¬٩) (¬١٠).
والخلاف إنما هو في الأنواع، لا في جزئيات النوع الواحد وإنْ أوهمه كلام بعضهم، فالقائل بالاشتراط يقول: لا بد وأن تتجوز العرب بالسبب عن المسبب مثلًا. وخصمه يقول: يكفي وجود العلاقة (¬١١). وهذا معنى
---------------
(¬١) في (ت): "ولا يكفي مجرد".
(¬٢) سقطت من (ت).
(¬٣) سقطت من (ت)، و (ص).
(¬٤) سقطت من (ت).
(¬٥) في (ت): "ظاهر خاص".
(¬٦) سقطت من (ت).
(¬٧) سقطت من (ت).
(¬٨) أي: من استعمال العرب. وانظر: المحصول ١/ ق ١/ ٤٥٦.
(¬٩) سقطت من (ت)، و (غ)، و (ك).
(¬١٠) انظر: بيان المختصر ١/ ١٨٨.
(¬١١) أي: وإن لم تستعمله العرب.

الصفحة 765