كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 3)

قال: (والمشابهة: كالأسد للشجاع والمنقوشِ، وتسمى الاستعارة).

العلاقة الثالثة: المشابهة:
وهي تسمية الشيء باسم شبيهه (¬١)، إما في صفة ظاهرة خاصة بمحل الحقيقة، كإطلاق اسم الأسد (على الشجاع، والحمار على البليد. وإما في الصورة كإطلاق اسم الأسد) (¬٢)، أو الفرس مثلًا على المنقوش المصوَّر في الحائط بصورته.
قوله: "وتسمى الاستعارة"، هذا يحتمل أن يعود إلى المنقوشِ وحدَه أي: ويُخَصُّ المنقوشُ الذي هو أحد قسمي المشابهة (بتسميته بالاستعارة) (¬٣)، وهذا لم نر أحدًا ذكره. ويحتمل أن يعود إلى أصل المشابهة أي: أن مجاز المشابهة مسمى بالمستعار (¬٤).
وأما الإمام فإنه قال: إن المسمى بالاستعارة ليس إلا المُشَابِه المعنوي (¬٥)
---------------
= فيكون المجاز في إطلاق العلة على المعلول، ففي العلة الغائية مجازٌ من الطرفين: العلة عن المعلول، والمعلول عن العلة.
(¬١) في (ت): "شبهه".
(¬٢) سقطت من (ت).
(¬٣) في (غ): "بتسمية الاستعارة".
(¬٤) في (ت): "بالمستعارة". وهو خطأ وسَبْق قلم من الناسخ. قال الإسنوي رحمه الله تعالى: "وهذا النوع يسمى المستعار؛ لأنه لما أشبهه في المعنى أو الصورة استعرنا له اسمه فكسوناه إياه، ومنهم من قال: كل مجاز مستعار، حكاه القرافي". نهاية السول ٢/ ١٦٧.
(¬٥) كقولك: زيدٌ كالأسد. أما المُشَابِه الحسي وهو المنقوش على صورة الأسد مثلًا، =

الصفحة 772