كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 3)
كتسمية الشجاع أسدًا (¬١). وتبعه عليه صفي الدين الهندي (¬٢). وعلى كل حال فالاستعارة بهذا الاصطلاح أخص من المجاز؛ لأنها مختصة ببعض أنواعه. وقيل: هما متساويان؛ لمان اللفظ إذا وضع لمعنى يستحقه ذلك المعنى بسبب الوضع، فيكون استعماله في غيره على وجه العارية.
قال: (والمضادة مثل: جزاء سيئةٍ سيئةٌ مثلها).
العلاقة الرابعة: المضادة:
وهي تسمية الشيء باسم ضده. مثل قوله تعالى: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} (¬٣) أطلق على الجزاء سيئة مع أنه ليس بسيئة، و (¬٤) مثل قوله تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} (¬٥). قال الإمام: ويمكن جعل هذا (¬٦) من مجاز المشابهة؛ لأن جزاء السيئة يشبهها (¬٧) في كونها (¬٨) سيئة بالنسبة إلى مَنْ وَصَل إليه ذلك الجزاء.
---------------
= فلا يدخل في الاستعارة.
(¬١) هذا مفهوم كلام الإمام، وليس نص كلامه. انظر: المحصول ١/ ق ١/ ٤٥١.
(¬٢) انظر: نهاية الوصول ٢/ ٣٥١.
(¬٣) سورة الشورى: الآية ٤٠.
(¬٤) سقطت الواو من (غ).
(¬٥) سورة البقرة: الآية ١٩٤.
(¬٦) اى: مجاز المضادة.
(¬٧) سقطت من (ت)، و (غ). وقوله: يشبهها، أي: يشبه السيئة.
(¬٨) هكذا عبارة المحصول ١/ ق ١/ ٤٥٢، ولكن لعل الأحسن: في كونه. أي: كون الجزاء.