كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 3)
والتحقيق أن الجوابين خارجان عن صَوْب (¬١) التحقيق، وإنما الجواب الدقيق الذي ليس بعده شيء ما قرره لنا (¬٢) غيرَ مرةٍ والدي أطال الله بقاه فقال: تقدير الكلام: ليس شيءٌ كمثله، فشيء اسم ليس وهو المبتدأ، وكمثله الخبر، فالشيء الذي هو موضوع، قد نُفِيَ عنه المثل الذي هو محمول، فهو (¬٣) منفي عنه لا منفيٌ؛ فيكون (¬٤) ثابتًا، فلا (¬٥) يلزم أن تكون الذات المقدسة منفية (¬٦)، وإنما المنفيُّ مِثْلُ مِثْلِها، ولازمه نفي مثلها، وكلاهما منفي عنها (¬٧). والله أعلم.
العلاقة الحادية عشر: النقصان:
أي: المجاز بالنقصان في اللفظ (¬٨). مثل: قوله تعالى: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} (¬٩) تقديره: واسأل أهل القرية، إذ القرية عبارة عن الأبنية وهي لا
---------------
(¬١) صوب بمعنى صواب، يقال: قول صَوْب وصواب. انظر: لسان العرب ١/ ٥٣٥، مادة (صوب).
(¬٢) سقطت من (ت).
(¬٣) أي: الشيء.
(¬٤) أي: الشيء.
(¬٥) في (ك): "ولا".
(¬٦) لأن تقدير الآية: ليس ذاتٌ كمثلة، أي: كمثل ذاته. فالذات لله تعالى مثبتة، والمنفي هو المِثْلية.
(¬٧) أي: عن الذات المقدسة.
(¬٨) قال الإسنوي في تعريف هذا النوع: هو أن ينتظم الكلام بزيادة كلمة فيعلم نقصانها. انظر: نهاية السول ٢/ ١٦٨.
(¬٩) سورة يوسف: الآية ٨٢.