كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 3)

في معنى الآيات قبلها لا يختلف أهل العلم باللسان أنهم إنما يخاطِبون أباهم بمسألة أهل القرية وأهل العير؛ لأن القرية والعير لا يُنْبئان عن صدقهم" (¬١). انتهى.
وهنا (¬٢) مباحثتان:
إحداهما: أن (¬٣) العادّين لهذين النوعين (¬٤): العاشر والحادي عشر - ذكروه في المجاز الإفرادي، وكيف يكون ذلك (¬٥) في مجاز النقصان، والمجاز في المفرد: هو اللفظ المستعمل في غير موضوعه الأول، والمحذوف لم يستعمل البتة (¬٦)، والمجاز بالزيادة كذلك؛ لأن الزائد لم يستعمل البتة في شيء (¬٧)؟
وهذا السؤال قد شاع وذاع، وأجاب عنه والدي أحسن الله إليه: بأن هذا (¬٨) لفظ (¬٩) مستعمل في غير ما وضع له، فصدق عليه تعريف المجاز
---------------
(¬١) انظر: الرسالة ص ٦٤.
(¬٢) في (غ): "وها هنا".
(¬٣) سقطت من (غ).
(¬٤) وهما المجاز بالزيادة، والمجاز بالنقصان.
(¬٥) أي: المجاز الإفرادي.
(¬٦) أي: كيف يجعل المحذوف في المجاز في المفرد، والمجاز في المفرد: هو استعمال اللفظ في غير ما وضع له أولًا. والمحذوف لم يستعمل أصلًا.
(¬٧) أي: في شيء من المعاني؛ لأن الزيادة تعني عدم المعنى، الذي يعني عدم الاستعمال، فهو في حكم المحذوف.
(¬٨) أي: المجاز بالزيادة أو النقصان.
(¬٩) في (غ): "اللفظ".

الصفحة 788