كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 3)
{وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} اكتسيت (¬١) النصب؛ لأجل حذف المضاف وإقامتها مقامه، وكان واجبها في الأصل الجر، فالنصب (¬٢) مجاز. وقد يلوح من هذا التقرير وجهُ عَدِّ هذين النوعين من مجاز الإفراد (¬٣)، ويقال: المجاز إنما وقع في الجر والنصب لِسبب (¬٤) الزيادة والنقصان، ولكن هذا بعيد (¬٥). ومع الجواب التقدم لا يحتاج إلى الشنيع (¬٦) بمثل هذه التخيلات.
قال: (والتعلق: كالخلق للمخلوق).
العلاقة الثانية عشر: التعلق:
التعلق الحاصل بين المصدر واسم المفعول، أو اسم الفاعل. ويدخل فيه أقسام:
أحدها: إطلاق اسم المصدر على المفعول كقوله تعالى: {ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ} (¬٧) أي: مخلوقًا آخر. {هَذَا خَلْقُ اللَّهِ} (¬٨) أي: مخلوق الله.
---------------
(¬١) في (ص): "اكتسبت".
(¬٢) في (ص): "فالنصب فيه". ولم ترد لفظة "فيه" في باقي النسخ، ولعله خطأ من جهة اللفظ؛ لأن الضمائر المتقدمة كلها عائدة على القرية، وهي مؤنثة، والظاهر أنها من زيادة الناسخ.
(¬٣) يعني: لأن التغير في الكلمة ذاتها، لا في نسبتها، فتغيرت من النصب إلى الجر، أو العكس، وكل هذه تغيرات في المفرد.
(¬٤) في (ص): "بسبب".
(¬٥) وبُعْده بسبب أن الحركات الإعرابية دالة على النِّسَب.
(¬٦) في (ك): "الشَّنِع". وفي (ص): "التشنع". وفي (غ): "التشبع". وهذه الأخيرة خطأ.
(¬٧) سورة المؤمنون: الآية ١٤.
(¬٨) سورة لقمان: الآية ١١.