كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 3)

السادس والعشرون: عكسه، كقوله تعالى: {وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (¬١) أي: في الجنة لأنها محل رحمته (¬٢).
السابع والعشرون: تسمية البدل باسم المبدل، مثل:
يأكلن كلَّ ليلةٍ إِكافًا (¬٣). أي: ثمن إكاف (¬٤).
الثامن والعشرون: عكسه، كتسمية الأداء بالقضاء في قوله تعالى: {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ} (¬٥) أي: أديتم (¬٦).
التاسع والعشرون: إطلاق المُنَكَّر وإرادة المُعَيَّن، مثل: {أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} (¬٧) عند مَنْ يقول: كانت معيَّنة (¬٨).
---------------
(¬١) سورة آل عمران: الآية ١٠٧.
(¬٢) فذكر الحال وهي الرحمة، وأراد المحل وهي الجنة.
(¬٣) هذا عَجْز بيت ذكره في لسان العرب من غير نسبة، وصَدْرُه: إنَّ لنا أحْمِرةً عجافا لسان العرب ٩/ ٩.
(¬٤) أي: ذكر المبدل، وأراد به البدل. فالإكاف الذي يُوضع على البعير والحمار والبغل - لا يؤكل، وإنما المراد أَكْل ثمنه، فثمن الإكاف بدل عن الإكاف؛ لأن الإكاف هو الذي يباع ويُطعم بثمنه، فالثمن عوض عنه. فائدة: الإكاف يقال له: الوُكاف والوِكاف والأُكاف والإِكاف، أربع لغات. انظر: لسان العرب ٩/ ٨، مادة (أكف)، ٩/ ٣٦٤، مادة (وكف).
(¬٥) سورة النساء: الآية ١٠٣.
(¬٦) فالقضاء بدل، والأداء مبدل؛ لأنه الأصل.
(¬٧) سورة البقرة: الآية ٦٧.
(¬٨) انظر: التفسير الكبير للرازي ٣/ ١٢٢.

الصفحة 794