كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 3)

الثلاثون: عكسه، مثل: {ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا} (¬١) عند مَنْ زعم (¬٢) أن المأمور به دخولُ أيِّ بابٍ كان (¬٣).
الحادي والثلاثون: إطلاق النكرة وإرادة الجنس، مثل: {عَلِمَتْ نَفْسٌ (¬٤) مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ} (¬٥).
الثاني والثلاثون: إطلاق المُعَرَّف باللام وإرادة الجنس مثل: الرجل خير من المرأة (¬٦). والدينار خير من الدرهم.
الثالث والثلاثون: إطلاق اسم المقيَّد على المطلق، كقول (شريح القاضي) (¬٧): "أصبحتُ ونصفُ الناس عليَّ غضبان". فإنه أراد بالنصف البعض المطلق، لا المقيد بالتعديل والتسوية (¬٨)، ومنه قول الشاعر:
إذا مِتُّ كان الناس نصفين (¬٩) شامتٌ ... وآخرُ مُثْنٍ بالذي كنت أصنعُ (¬١٠)
---------------
(¬١) سورة النساء: الآية ١٥٤.
(¬٢) في (ت): "يزعم".
(¬٣) انظر: التفسير الكبير ٣/ ٩٤.
(¬٤) فالمراد بالنفس هنا ماهيتها وجنسها، أي: جنس نفس الإنسان، لا الذات المفردة.
(¬٥) سورة الانفطار: الآية ٥.
(¬٦) فالمعنى: ماهية الرجل خير من ماهية المرأة.
(¬٧) في (ت): "القاضي شريح".
(¬٨) يعني: أن بعض الناس غضبان عليه، سواء كان هذا البعض نصف الناس أو أقل أو أكثر، فلا يريد بالنصف النصف العددي.
(¬٩) في (غ)، و (ك): "نصفان".
(¬١٠) والبيت للعُجير السلولي، كما في خزانة الأدب ٩/ ٧٢، والشطر الأول فيه: =

الصفحة 795