كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 3)

وكما يقال: كتب القلم (¬١) كَيْت (¬٢) وكَيْت. وقد يقال برجوع (¬٣) ذلك إلى إطلاق اسم المحل على الحال، والتحقيق أنه غيره؛ لأن آلة الشيء (قد تكون مَحَلًا له وقد لا تكون (¬٤).
السادس والثلاثون: تسمية الشيء باسم ما يؤول إليه) (¬٥)، كتسمية المريض ميتًا في قوله - صلى الله عليه وسلم -: "اقرءوا على موتاكم يس" (¬٦). ومنه: {إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا} (¬٧) (¬٨)، وهذا غير القسم الذي تقدم في كلام
---------------
(¬١) في (ص): "العلم". وهو خطأ. والمعنى: أنه أطلق القلم وأراد الكاتب.
(¬٢) سقطت من (ت).
(¬٣) في (ت): "رجوع".
(¬٤) كالقلم، فإنه ليس محلًا للكتابة، بل محل الكتابة الورق ونحوه.
(¬٥) سقطت من (ت).
(¬٦) أخرجه أبو داود ٣/ ٤٨٩، في كتاب الجنائز، باب القراءة عند الميت، رقم ٣١٢١. وابن ماجه ١/ ٤٦٦ في الجنائز، باب ما جاء فيما يقال عند المريض إذا حضر، رقم ١٤٤٨. وأحمد في المسند ٥/ ٢٦ - ٢٧. والنسائي في عمل اليوم والليلة ١٠٧٤. والطبراني في الكبير ٢٠/ ٢١٩، رقم الحديث ٥١٠، ٥١١. وابن حبان ٧/ ٢٦٩ - ٢٧٠، حديث رقم ٣٠٠٢. والحاكم في المستدرك ١/ ٥٦٥ وقال: أوقفه يحيى بن سعيد وغيره عن سليمان التيمي، والقول فيه قول ابن المبارك، إذ الزيادة من الثقة مقبولة. قال الدارقطني كما في تلخيص الحبير ٢/ ١٠٤: هذا حديث ضعيف الإسناد مجهول المتن، ولا يصح في الباب حديث.
(¬٧) سورة يوسف: الآية ٣٦.
(¬٨) فالمراد بالخمر هنا العنب, لأن الخمر لا تعصر، وإنما يعصر العنب، لكن لما كان مآله إلى الخمر سَمَّاه خمرًا، وكذا المريض لما كان مآله إلى الموت سماه ميتًا.

الصفحة 797