كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 3)
بعد زوال المشتق منه مجاز. فإذا قال القائل (¬١): إن زيدًا ضرب عمرًا، بعد انقضاء الضَّرْب - كان هذا مجازًا (¬٢)، وليس المجاز في الأسامي إذ كل واحد منهما (¬٣) مستعمل في موضوعه، ولا في المصدر (¬٤)؛ لأن المصدر لم يستعمل ههنا أصلًا (¬٥)، وما لم يستعمل أصلًا يمتنع أن يقال: استعمل مجازًا أو حقيقة. وليس أيضًا مجازًا في التركيب (¬٦)، فتعين المجاز ههنا في الفعل، فقد دخل (¬٧) في الفعل من غير دخوله في المصدر". قال: "وهكذا يرد هذا النقض على (¬٨) المشتقات" (¬٩). هذا اعتراضه.
ولقائل أن يقول: إنما صح: إنَّ زيدًا ضرب عمرًا - مجازًا والحالة هذه؛ لأنه يصح أن يقال (¬١٠): زيد ذو ضَرْب لعمرو - مجازًا، فما يجوز في الفعل
---------------
= وهو القَتْل، فإذا كان يصح أن يطلق على الضرب الشديد - صح إطلاق الفعل عليه، وإلا فلا. فالمجاز يقع أولًا وبالذات في المصادر، ويقع بالتبع في الأفعال والمشتقات.
(¬١) سقطت من (ت).
(¬٢) يعني: كيف أوقع المجاز على المشتق وهو الفعل، بعد زوال المشتق منه وهو المصدر، مع أنه اشترط هنا أن يكون المجاز في الصدر أولًا، ثم يتعدى منه إلى المشتق.
(¬٣) في (ت): "منها". أي: بعود الضمير إلى الأسامي.
(¬٤) أي: وليس المجاز في مصدر ضَرَب الذي هو الضَّرْب.
(¬٥) في (ص): "أيضًا". وهو خطأ.
(¬٦) لأن فعل الضرب أُسْند إلى ما هو له.
(¬٧) أي: المجاز.
(¬٨) في (ت): "في".
(¬٩) أي: فلا يشترط أن يكون المجاز واقعًا أولًا في الصدر ثم في المشتقات.
(¬١٠) سقطت من (ت).