كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 3)

منقولًا لغير علاقة فواضح (¬١)، وإلا فَلِصِدْقه عليه مع زوالها (¬٢).
وقد (¬٣) قال الغزالي: "إنَّ المجاز يدخل في الأعلام الموضوعة للصفة، كالأسْوَدِ والحارث (¬٤)، دون الأعلام التي لم توضع إلا للفرق بين الذوات" (¬٥).
واعترض النقشواني على قولهم: إن المجاز لا يدخل في الأعلام - بأن القائل يقول: جاءني تميم أو قيس، وهو يريد طائفة من (¬٦) بني تميم، وهذا مجازٌ لا حقيقة. وتميم اسم عَلَم فقد تطرق المجاز إلى العَلَم لِمَا بين هؤلاء وبين المسمَّى بذلك العَلَم (¬٧) من التعلق. وفي هذا الاعتراض نظر (¬٨) (¬٩).
---------------
(¬١) وهذا داخل في كلام المصنف: لأنه لم ينقل لعلاقة.
(¬٢) هذه هي الإضافة التي زادها الشارح على الماتن، وقوله: وإلا. . . إلخ. معناه: وإن كان العَلَم منقولًا لعلاقة فإن المجاز لا يدخله؛ لأنه يصدق على المسمى مع زوال العلاقة.
(¬٣) سقطت من (ص).
(¬٤) عَلَّل هذا في المستصفى (٣/ ٣٥) بقوله: "إذ لا يراد به الدلالة على الصفة، مع أنه وضع له، فهو مجاز".
(¬٥) انظر: المستصفى ٣/ ٣٤، ٣٥. وهذا النقل عن الغزالي تصرف فيه الشارح فهو نقل بالمعنى لا بالنص.
(¬٦) سقطت من (ص).
(¬٧) وهم بنو تميم وقيس.
(¬٨) وهذا الاعتراض واضح، ولذلك أهمله الشارح؛ لأن هذا المجاز الذي ذكره النقشواني غير داخل على العَلَم، بل "تميم" أو "قيس" مستعمل في موضوعه: وهو إطلاقه على الذات المسماة بهذا الاسم، وإنما جاء المجاز من حذف كلمة "طائفة" أو "بعض" أو نحوهما، فيكون المجاز من مجاز الحذف، والمعنى: جاءني طائفة منتسبون إلى تميم، وهو من تفرعت عنه القبيلة.
(¬٩) انظر المسألة في: المحصول ١/ ق ١/ ٤٥٤، التحصيل ١/ ٢٣٤، الحاصل ١/ ٣٥٧، =

الصفحة 805