كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 3)
القاف، بعدها ياء آخر الحروف، ثم قاف: وهو الداهية (¬١). فلما كان هذا (¬٢) اللفظ أعني: الخنفقيق ثقيلًا على اللسان؛ لاجتماع هذه الأمور الثلاثة فيه أعني: ثقل الحروف (¬٣)، والوزن (¬٤)، وتنافر التركيب - حَسُن العدول عنه إلى المجاز، بأن نقول: وقع فلان في موت، وما أشبهه (¬٥).
فإن قلت: إذا كان موضع الخنفقيق في اللغة الداهية (¬٦) - فلا يحسن العدول عنه (¬٧) إلى المجاز، مع وجود هذه اللفظة (¬٨) التي ليس فيها شيء من الأشياء الثلاثة.
قلت: لعل المجاز هو العدول إلى الداهية (¬٩).
فإن قلت: هذا ينفيه قولُ الجوهري وهو ما ذكرتموه: إن الخنفقيق هو الداهية. والداهية: ما يصيب الإنسان من نَوْب الدهر (¬١٠)؛ فإن مقتضى هذا
---------------
(¬١) انظر: الصحاح ٤/ ١٤٧٠، اللسان ١٠/ ٨١، مادة (خفق).
(¬٢) سقطت من (ت).
(¬٣) وهو اجتماع الخاء مع الفاء والقاف المكررة.
(¬٤) لأن الكلمة مكونة من ستة أحرف، فوزنها ثقيل.
(¬٥) في (ت)، و (ص): "أشبه".
(¬٦) أي: إذا كان معنى الخنفقيق في اللغة الداهية.
(¬٧) أي: عن الخنفقيق.
(¬٨) أي: لفظة الداهية.
(¬٩) قال الإسنوي في نهاية السول ٢/ ١٧٧: "وزعم كثير من الشارحين أن المجاز هنا هو الانتقال من الخنفقيق إلى الداهية، وهو غلط، فإن موضوع الخنفقيق لغة هو الداهية كما نقلناه عن الجوهري".
(¬١٠) انظر: الصحاح ٦/ ٢٣٤٤، اللسان ١٤/ ٢٧٥، مادة (دهى).