كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 3)

بمجاز (¬١)؛ لأنها لم تنقل لعلاقة، كما مر في المسألة الرابعة.
وقد ظهر أن المراد بالأعلام هنا (¬٢): الأعلام المتجددة، دون الموضوعة بوضع أهل اللغة؛ فإنها حقائق لغوية لأسماء الأجناس (¬٣)، وعلى هذا لا فرق في ذلك بين الأعلام المنقولة والمرتجلة (¬٤) على خلاف ما ظن الجاربردي شارح الكتاب حيث قال: "الذي يدور في خلدي أن المراد الأعلام المنقولة" (¬٥).
وأما الثاني: وهو أن اللفظ قد يكون حقيقة ومجازًا فذلك بالنسبة إلى معنى (واحد باعتبار اصطلاحين؛ لأن اللفظ الموضوع للمعنى العام "كالدابة الموضوعة) (¬٦) لكل ما دَبَّ على الأرض" إذا خصه العرف العام أو الشرع ببعض أنواعه - كان ذلك اللفظ بالنسبة إلى ذلك المعنى العام حقيقة لغوية، ومجازًا عرفيًا أو شرعيًا (¬٧)، وبالنسبة إلى ذلك النوع بالعكس (¬٨)، ومِنْ هذا يُعْرف أن الحقيقة قد تصير مجازًا وبالعكس.
---------------
(¬١) أي: الأعلام المتجددة ليست بمجاز.
(¬٢) أي: في قول الماتن: "والأعلام".
(¬٣) فأسامة عَلَم جنس وهو حقيقة لغوية لاسم الجنس أسد. أي: أسامة علم لغوي على كل فرد من أفراد جنس الأسد.
(¬٤) وكذا قال الزركشي في البحر المحيط ٣/ ١١٥.
(¬٥) انظر: السراج الوهاج ١/ ٣٧٢.
(¬٦) سقطت من (ت).
(¬٧) أي: المعنى العام للدابة وهو المعنى اللغوي، يكون مجازًا عرفيًا أو شرعيًا، بالنظر إلى العرف أو الشرع.
(¬٨) أي: يكون اللفظ بالنسبة للمعنى العرفي أو الشرعي حقيقة عرفية أو شرعية، مجازًا لغويًا.

الصفحة 819